حسن محمد تقي الجواهري
460
الربا فقهياً واقتصادياً
يعتبر تعويضا قانونيا داخلا تحت نظرية الفوائد . إلا أن بعض الفقهاء ( 1 ) يذهب إلى عدم انطباق نظرية الفوائد على حوادث العمل . والحجة التي يقدمها لذلك هو أن تعويض العامل نتيجة إصابته بضرر ناشئ عن العمل وليس مصدره إخلال المدين وهو ( رب العمل ) بتنفيذ التزامه ، إذ إن نظرية الفوائد تكون في صورة الإخلال من المدين ويعوض الدائن عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ولكن القانون ألزم رب العمل بالتعويض ليس من جهة إخلاله بتنفيذ التزامه وإنما من جهة القاعدة المعروفة ( الغرم بالغنم ) فما دام رب العمل يغنم من عمل العامل فهو الذي يتحمل غرمه ، بالإضافة إلى أن التعويض عن حوادث العمل لا يشملها النص القانوني ، فالمادة ( 171 ) من القانون المدني العراقي تنص على أنه « إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخير المدين في الوفاء به كان ملزما أن يدفع للدائن على سبيل التعويض فوائد قانونية » ( 2 ) فإن حوادث العمل ليست مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام . شروط استحقاق الفوائد القانونية : هناك شروط عامة تجعل المدين مسؤولا عن الدين هي : 1 - الخطأ من المدين . 2 - الضرر الذي يصيب الدائن . 3 - علاقة سببية بين الخطأ والضرر . 4 - عدم وجود شرط على استبعاد المسؤولية التعاقدية .
--> ( 1 ) أحكام الالتزام / د . عبد المجيد الحكيم ص 48 . ( 2 ) نفس المصدر السابق .